المقريزي
427
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
وبعث بهم إلى السّلطان ، فقال فيه الأديب شرف الدّين أبو بكر ابن زين الدّين عمر ابن الوردي من أبيات : يا سيّد الأمراء فتحك سيسا * سرّ المسيح وأحزن القسّيسا والمسلمون بذاك قد فرحوا وقد * حمدوا عليه الواحد القدّوسا ثم عزل إشقتمر من نيابة حلب في ربيع الأول سنة ثمانين وسبع مائة بالأمير سيف الدّين منكلي بغا الأحمدي البلدي الأشرفي ، ثم قبض عليه بعد أربعة أشهر ، واستقرّ عوضه الأمير تمرباي الأشرفي في رجب سنة ثمانين ، وخرج مع العسكر إلى التّركمان في ذي القعدة من السّنة ، ثم عزل في جمادى الأولى منها سنة إحدى وثمانين ، وأعيد الأمير إشقتمر إلى نيابة حلب خامسا ، ثم نقل بعد عشرة أشهر إلى نيابة دمشق عوضا عن الأمير بيدمر في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين إلى أن عزل في المحرّم سنة أربع وثمانين ، ورسم لإشقتمر أن يقيم بالقدس ، فأقام بالقدس خمس سنين إلا أشهرا ، ثم أعيد إلى نيابة دمشق في شوّال سنة ثمان وثمانين بعد مسك بيدمر ، وعزل في صفر سنة تسع وثمانين بحكم عجزه بسبب وجع رجليه ، وأمر بالمقام بحلب فأقيم بها إلى أن مات في شوّال سنة إحدى وتسعين وسبع مائة ودفن بتربته ، وكان في حلب كبيدمر في الشّام ، وكان بينهما عداوة شديدة . 348 - أعظم شاه بن إسكندر شاه ابن شمس الدّين ، ملك بنجالة من الهند ، السّجستانيّ الأصل « 1 » . وذلك أنّ بلاد الهند قسمان : قسم بيد أهل الكفر ، وقسم بيد المسلمين . وكانت قاعدة الملك مدينة دله ، وما عداها فعمالات « 2 » ،
--> ( 1 ) ترجمته في : السلوك 4 / 774 ، والعقد الثمين 3 / 320 ، وإنباء الغمر 7 / 33 ، وذيل الدرر ، الترجمة 385 ، والنجوم الزاهرة 14 / 120 ، والضوء اللامع 2 / 313 ، ووجيز الكلام 2 / 417 . ( 2 ) العمالة : المقاطعة أو الإقليم أو الولاية .